عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
53
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
له من تمرة العام . ولو كانت التمرة صدقة بتلا عليهم ؛ كان نصيب من مات منهم بعد الإبار لورثته . وقاله مالك . رواه ابن القاسم . قال محمد : لأنها صدقة بَتْلاً على قوم بأعيانهم فالأصل لهم . وكذلك في العتبية ( 1 ) من سماع ابن القاسم أن من وُلِدَ بعد الإبار حقه قائم في تلك التمرة . قال ابن حبيب قال ابن الماجشون : ومن حبس على ولد فلان ، وعلى أعقابهم ؛ فإن الغلة تُقَسَّمُ على من كان حيا أو مولودا يوم تُقَسَّمُ التمرة ، وليس يوم تُؤَبُر لأن فلاناً ( 2 ) الذي شرط ولده باق يمكن منه النسلُ وقد ط ولده معلومهم ومجهولهم . وأما لو مات فلان ، صار القسم على من حُمِلَ ( 3 ) من ولده يوم الإبار ، وهم لا ( 4 ) يدخل العقب معهم ، حتى ينقرضوا بقوله ، ثم قال أصبغ : ومن أعمر شجرا ، فمات ، وقد أُبَرِتْ فقال بعض العلماء : هي لورثته . وقال آخرون : لا تكون لهم حتى يموت ؛ وقد [ أزْهَتْ ] ( 5 ) . قال ابن حبيب : وذهب ابن الماجشون [ إلى الإبَّار ، ] وبه / أقول . قال أصبغ : ولو كانت أرضا قد حرثها ؛ فربُّها مخير إن شاء أعطى لورثته كراء الحرث الأرض ، أو [ سلمها ] إليهم بكرائها تلك السنة . وأما لو مات ، وفيها زرع فلورثته الزرع ، ولا كراء عليهم . ومن المجموعة ، قال ابن كنانة : وإذا كان الحبس على [ قبيلة ] تجري [ عليهم ] ، فمات منهم ميت بعد طيب التمرة ، فكل من مات قبل القسم فلا حق له إلا أن يكون [ السلطان أوقفها ] بعد الإبار الذي يُقَسَّمُ فيه لموت . قال : أو لعزله ونحو ذلك . وكذلك لو وُلِدَ فيهم ولد قبل القسم لقُسِمَ له إلا أن يُوقَفَ لما ذكرنا . وأما
--> ( 1 ) انظر البيان والتحصيل ، 12 : 219 ، وما بعدها . ( 2 ) في الأصل : ( فلان ) وهو سبق قلم من الناسخ . ( 3 ) في ع وق : ( حصل ) بالصاد المهملة . ( 4 ) في ع وق : ( لم ) يدخل . ( 5 ) كل ما بين معقوفتين في الصفحة فهو بياض في الأصل ، والتصويب من النسختين .